معروفاً من عاداتهم، فلو كان عندهم أنها غير مقبولة، كانوا قد ضيعوا سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا الفعل، وهذا لا يجوز.

ولأن المرسِل للخبر مثبت لعدالة راويه من وجهين:

أحدهها: أنه لا يجوز [137/أ] أن يحدثه، ويكتم اسمه، ثم يحدث به غيره، فيلزمه قبوله.

والثاني: أنه لو أرسل عن غير ثقة، كان قد قطع على رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ، بقول من هو كذاب عنده، وهذا فعل ممنوع منه وإذا كان ذلك تعديلاً له، لم يعتبر جواز أن يجرحه غيره لو ظهر اسمه، يدلل عليه: أن من زكاه الحاكم، فله أن يقضي بشهادته، ولا يراعي جواز جرحه أن لو نادى في البلد باسمه، أو كاتب به إلى البلدان التي تقرب منه، فَبانَ أن تعديله، موجب قبول خبره، ولهذا جعل أحمد رحمه الله رواية العدل عن غيره تعديلاً للغير، فقال في كتاب العلل للأثر [م] : إذا روى عبد الرحمن (?) عن رجل، فروايته عنه حجة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015