وقال أيضاً في رواية أبي زرعة الدمشقي (?) : مالك بن أنس إذا روي، يعني عن رجل لا يعرف، فهو حجة.
فإن قيل: هذا لا يدل على عدالته، كما لم يدل شاهدي الفرع على [عدالة] شاهدي الأصل.
قيل: الفرق بين الشهادة والخبر باقٍ (?) .
فإن قيل: يحتمل أن يعرف جرحه غيره، فوجب تسميته؛ ليقف عليه.
قيل: فيجب أن يلزم الحاكم تسمية الشاهدين الذين حكم بهما، لهذا المعنى، ولأن حاكماً لو حكم بشهادة شاهدين لم يسمهما، لم يجز لأحد أن يعترض على حكمه؛ لأجل تركه تسمية الشهود، وكان أمرهم محمولاً على الجواز والعدالة في الشهادة، فلأن يكون كذلك فيما طريقه الاخبار أولى؛ لأن الأمر فيها أوسع.
ولأن مرسل الصحابي مقبول، وكل معنى منع من قبول مرسل التابعين