عَنهُ جَمِيعهَا وَرُبمَا استملى عَلَيْهِ وَيحدث بذلك عَن الشَّيْخ لَا عَن نَفسه إِلَّا لمن يضايقه وَلم يزل على طَرِيقَته حَتَّى مَاتَ فِي لَيْلَة الثُّلَاثَاء تَاسِع عشري رَمَضَان سنة سبع بِالْقَاهِرَةِ وَدفن من الْغَد خَارج بَاب البرقية مِنْهَا)
رَحمَه اله وإيانا وَقد تَرْجمهُ ابْن خطيب الناصرية فِي حلب والتقي الفاسي فِي ذيل التَّقْيِيد وَشَيخنَا فِي مُعْجَمه وأنبائه ومشيخة الْبُرْهَان الْحلَبِي وَالْغَرْس خَلِيل الأقفهسي فِي مُعْجم ابْن ظهيرة والتقي بن فَهد فِي مُعْجَمه وذيل الْحفاظ وَخلق كالمقريزي فِي عقوده. قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه: وَكَانَ خيرا سَاكِنا لينًا سليم الْفطْرَة شَدِيد الْإِنْكَار للْمُنكر كثير الِاحْتِمَال لشَيْخِنَا ولأولاده محبا فِي الحَدِيث وَأَهله ثمَّ أَشَارَ لما سَمعه مِنْهُ وقرأه عَلَيْهِ وَأَنه قَرَأَ عَلَيْهِ إِلَى أثْنَاء الْحَج من مجمع الزَّوَائِد سوى الْمجْلس الأول مِنْهُ ومواضع يسيرَة من أنبائه وَمن أول زَوَائِد مُسْند أَحْمد إِلَى قدر الرّبع مِنْهُ قَالَ: وَكَانَ يودني كثيرا ويعينني عِنْد الشَّيْخ وبلغه أنني تتبعت أَوْهَامه فِي مجمع الزَّوَائِد فعاتبني فَتركت ذَلِك إِلَى الْآن وَاسْتمرّ على الْمحبَّة والمودة قَالَ: وَكَانَ كثير الاستحضار للمتون يسْرع الْجَواب بِحَضْرَة الشَّيْخ فيعجب الشَّيْخ ذَلِك وَقد عاشرتهما مُدَّة فَلم أرهما يتركان قيام اللَّيْل وَرَأَيْت من خدمته لشَيْخِنَا وتأدبه مَعَه من غير تكلّف لذَلِك مَا لم أره لغيره وَلَا أَظن أحدا يقوى عَلَيْهِ وَقَالَ فِي أنبائه أَنه صَار كثير الاستحضار للمتون جدا لِكَثْرَة الممارسة وَكَانَ هينا دينا خيرا محبا فِي أهل الْخَيْر لَا يسأم وَلَا يضجر من خدمَة الشَّيْخ وَكِتَابَة الحَدِيث سليم الْفطْرَة كثير الْخَيْر وَالِاحْتِمَال للأذى خُصُوصا من جمَاعَة الشَّيْخ وَقد شهد لي بالتقدم فِي الْفَنّ جزاه الله عني خيرا قَالَ: وَكنت قد تتبعت أَوْهَامه فِي كِتَابه الْمجمع فبلغني أَن ذَلِك شقّ عَلَيْهِ فتركته رِعَايَة لَهُ. قلت: وَكَأن مشقته لكَونه لم يُعلمهُ هُوَ بل أعلم غَيره وَإِلَّا فصلاحه ينبو عَن مُطلق الْمَشَقَّة أَو لكَونهَا غير ضَرُورِيَّة بِحَيْثُ سَاغَ لشَيْخِنَا الْإِعْرَاض عَنْهَا والأعمال بِالنِّيَّاتِ. وَقَالَ الْبُرْهَان الْحلَبِي أَنه كَانَ من محَاسِن الْقَاهِرَة وَمن أهل الْخَيْر غَالب نَهَاره فِي اشْتِغَال وَكِتَابَة مَعَ مُلَازمَة خدمَة الشَّيْخ فِي أَمر وضوئِهِ وثيابه وَلَا يخاطبه إِلَّا بسيدي حَتَّى كَانَ فِي أَمر خدمته كَالْعَبْدِ مَعَ محبته للطلبة والغرباء وَأهل الْخَيْر وَكَثْرَة الاستحضار جدا، وَقَالَ التقي الفاسي: كَانَ كثير الْحِفْظ للمتون والْآثَار صَالحا خيرا، وَقَالَ الأقفهسي: كَانَ إِمَامًا عَالما حَافِظًا زاهدا متواضعا متوددا إِلَى النَّاس ذَا عبارَة وتقشف وورع انْتهى.
وَالثنَاء على دينه وزهده وورعه وَنَحْو ذَلِك كثير جدا بل هُوَ فِي ذَلِك كلمة اتِّفَاق وَأما فِي)
الحَدِيث فَالْحق مَا قَالَه شَيخنَا أَنه كَانَ يدْرِي مِنْهُ فَنًّا وَاحِدًا يَعْنِي الَّذِي دربه فِيهِ شيخهما الْعِرَاقِيّ قَالَ: وَقد كَانَ من لَا يدْرِي يظنّ لسرعة جَوَابه بِحَضْرَة الشَّيْخ أَنه أحفظ وَلَيْسَ