وَله قصيدة لأمية فِي مدح النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على وزن بَانَتْ سعاد انتقد عَلَيْهِ فِيهَا أَشْيَاء الْعَلامَة الصَّدْر بن الْعِزّ الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ وَكَانَ ذَلِك سَببا لمحنة الصَّدْر وَظهر الْحق مَعَ صَاحب التَّرْجَمَة كَمَا بسط فِي مَحل آخر. ذكره ابْن خطيب الناصرية وأرخ مَوته فِي سنة ثَلَاث وَقيل فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى، وَذكره شَيخنَا فِي مُعْجَمه بِاخْتِصَار وَقَالَ: أجَاز لي بِخَطِّهِ وَهُوَ الْقَائِل:
(مَا أكْرم الْغُصْن فِي الخريف وَقد ... أثرت الرّيح فِيهِ تَأْثِيرا)
(لما أَتَى النَّهر سَائِلًا مَلَأت ... أوراقه كَفه دنانيرا)
مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَله ثَمَان وَسَبْعُونَ سنة، وَذكره فِي أنبائه فَقَالَ الشَّاعِر: اشْتهر بالنظم قَدِيما وطبقته متوسطة، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر مِنْهُ وَقَالَ الشّعْر الْفَائِق وَلكنه بِالنِّسْبَةِ إِلَى طبقَة فَوْقه متوسطة وَله مدائح نبوية وَغَيرهَا وَقد يَقع لَهُ الْمَقْطُوع النَّادِر كَقَوْلِه مضمنا:)
(مليح قَامَ يجذب غُصْن بَان ... فَمَال الْغُصْن منعطفا عَلَيْهِ)
(وَمَال الْغُصْن نَحْو أَخِيه طبع ... وَشبه الشَّيْء منجذب إِلَيْهِ)
وعلق تَارِيخا لحوادث زَمَانه. مَاتَ فِي ثَانِي عشر ربيع الأول وَمِمَّنْ ذكره المقريزي فِي عقوده.
عَليّ بن إينال الْأَمِير عَلَاء الدّين أحد خَواص الظَّاهِر جقمق أرسل بِهِ لملك الرّوم مُرَاد ابْن عُثْمَان بهدية فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين. قَالَه المقريزي فِي الْحَوَادِث.
عَليّ بن أَيُّوب بن إِبْرَاهِيم بن عمر نور الدّين الْبرمَاوِيّ الأَصْل الْمَكِّيّ الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن الشيخة لكَون أمه وَاسْمهَا فَائِدَة كَانَت شيخة رِبَاط الظَّاهِرِيَّة بِمَكَّة. ولد رَابِع ذِي الْحجَّة سنة سبع عشرَة وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة وَنَشَأ بهَا فَقَرَأَ الْقُرْآن على نَاصِر الدّين السخاوي المقريزي أخي الْغَرْس خَلِيل وجوده واشتغل يَسِيرا فِي الْفِقْه على إِبْرَاهِيم الْحلَبِي الْكرْدِي والْعَلَاء الشِّيرَازِيّ وَغَيرهمَا وَفِي الْعَرَبيَّة على السخاوي الْمَذْكُور وَابْن حَامِد الصَّفَدِي وطاهر الخجندي فِي آخَرين وَسمع الحَدِيث على ابْن الْجَزرِي وَابْن سَلامَة والشهاب المرشدي وَطَائِفَة كالتقي ابْن فَهد ولازم قِرَاءَة الحَدِيث عِنْد أبي الْفَتْح المراغي وَقَرَأَ عَلَيْهِ وعَلى الْقُضَاة أبي الْيمن والبرهان السوبيني وَأبي حَامِد بن الضيا البُخَارِيّ بل قَرَأَ على أبي الْفَتْح أَشْيَاء ثمَّ عِنْد الْبُرْهَان بن ظهيرة وَكَذَا قَرَأَ يَسِيرا على غَيرهمَا من شُيُوخ بَلَده والقادمين إِلَيْهَا وبالمدينة النَّبَوِيَّة على الْمُحب المطري وأدمن قِرَاءَة الصَّحِيحَيْنِ والشفا بِحَيْثُ