ابْن المرخم ثمَّ نَاظر الأحباس، وَلَا زَالَ يترقى ويتأدب مَعَ النَّاس وَيحسن لمنقطعي الْعلمَاء وَرُبمَا حضر إِلَيْهِ بَعضهم للْقِرَاءَة فَقَط والتحديث كالعبادي والبهاء بن الْمصْرِيّ وَأبي الْعَبَّاس الْقُدسِي وَقَرَأَ عَليّ بِحَضْرَتِهِ شَيْئا من تصانيفي وَالْتمس مني حِين نظره للجوالي جمع العهود فَعمِلت لَهُ كراسة وَوصل إِلَى من صلته شَيْء كثير سِيمَا فِي سنة سبعين وَالَّتِي بعْدهَا وَأَنا بِمَكَّة حَتَّى اسْتَقر فِي قَضَاء الشَّافِعِيَّة بِدِمَشْق عوض الْجمال الباعوني وَفِي نظر جيشها عوض البدري حسن بن المزلق وَكِلَاهُمَا فِي الْمحرم سنة سبعين وَصَارَ نظر الجوالي للكمالي بن نَاظر الْخَاص والأحباس لِابْنِ الشرفي الْأنْصَارِيّ والبيمارستان لِابْنِ البقري، وَلم يسمح بمفارقة الْقَاهِرَة بل استناب وَالِده فِي علق)

وَظِيفَة الْقَضَاء وَابْن عَمه الزين عمر بن الشَّمْس مُحَمَّد فِي نظر الْجَيْش وَلم يعلم بِإِقَامَة متوليهما بِالْقَاهِرَةِ ومباشرة نوابه لَهما لأحد قبله، وَاسْتمرّ كَذَلِك إِلَى أَن أمْسكهُ الْأَشْرَف قايتباي فِي أَوَاخِر شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين بِدُونِ سَبَب ظَاهر ورسم عَلَيْهِ بطبقة الزِّمَام وَغَيرهَا وَأعَاد ابْن المزلق لنظر الْجَيْش والخيضري للْقَضَاء بل اعتقل وَالِده هُنَاكَ ثَلَاثَة أشهر مُتَّصِلَة بِمَوْتِهِ الْكَائِن فِي محرم الَّتِي تَلِيهَا وَكَانَ ذَلِك باعثا على الْحَث فِي استخلاص المَال بِحَيْثُ ضرب صَاحب التَّرْجَمَة فِي ربيع الأول التَّالِي لَهُ بقاعة الدهيشة على رجلَيْهِ إِلَى أَن أذعن للمطلوب مِنْهُ وَهُوَ فِيمَا قيل مائَة ألف دِينَار وَأورد من ذَلِك بالجهد مَا أمكنه ثمَّ فِي منتصف الشَّهْر بعده سَافر لدمشق مَعَ السيفي جَانِبك الخاصكي للسعي فِي بَاقِيه، وَأقَام بالخليل مُدَّة وَاسْتقر فِي نظر الْخَاص عقب البدري بن مزهر وتزايد تَعبه وتحمله وَهُوَ لَا يرحم وَقَامَ بِبَابِهِ غير وَاحِد مِمَّن عَم الضَّرَر بهم كَعبد الْوَهَّاب والصفدي وزاحم الْعَصَبَات لاتفاقه مَعَ الْوزر فِي إِضَافَة الْمَوَارِيث الحشرية إِلَيْهِ على قدر معِين يحمل إِلَيْهِ وابتنى تربة بِالْقربِ من جَامع آل ملك وَلما مَاتَ الْجلَال الْبكْرِيّ دَفنه بهَا.

عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سويدان بِالتَّصْغِيرِ ابْن خلف بن ظهير بِالتَّكْبِيرِ نور الدّين المنزلي الشَّافِعِي وَيعرف بِابْن سويدان وَهُوَ لقب جسده مُحَمَّد وَرُبمَا يَجْعَل أَبَا لمُحَمد وَهُوَ غير نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن يحيى المنزلي أَيْضا الْمَعْرُوف بِابْن سويدان. ولد تَقْرِيبًا سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بِمَنْزِلَة بني حسون جوَار منية بدران وَنَشَأ بهَا فحفظ الْقُرْآن والعمدة والملحة وَبَعض الْحَاوِي الفرعي وَحضر دروس الشَّمْس الغراقي وَابْن المجدي وَالشَّمْس الْحَنَفِيّ الصُّوفِي ومواعيد السراج البُلْقِينِيّ واشتغل بالعروض على أَحْمد البجائي، وَحج فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وزار

طور بواسطة نورين ميديا © 2015