واشتغل بالإقراء والإفتاء ببلاده وَغَيرهَا وتصدر بمدرستهم فِي إيج للإقراء والتحديث والإفتاء قَالَ: وَلم أسْتَكْثر من شُيُوخ بلادي لما كَانَ عِنْدِي من قُوَّة النَّفس فِي الْتِزَام المباحثة والمنازعة لِأَنِّي خشيت من الْأَخْذ عَنْهُم والتقيد فِي ترك ذَلِك مَعَهم لكَون سلوكه مَعَهم حِينَئِذٍ يُنَافِي حَقهم فِي الْأَدَب قَالَ: وَلذَا كنت أترك الْإِفْتَاء وَنَحْوه مَعَ وجود خَالِي وَأما قِرَاءَة الْأَوْلَاد عَليّ فِي لترغيب بِمَكَّة مَعَ وجودكم بهَا فَلَيْسَ على وَجه الرِّوَايَة وَلَا على وَجه الإفادة بل بِقصد الْمُرُور عَلَيْهِ لتوقع التباس شَيْء من الْمُتُون والرواة وَنَحْو ذَلِك فأسألكم عَنهُ وَالله يعلم مقصدي فِي هَذَا ومعاذ الله أَن أتصدر مَعَ وجودكم، واجتهد فِي الْحلف فِي ذَلِك مَعَ قَوْله وَهَا أَنا مُسْتَقْبل الْكَعْبَة وَفِي رَمَضَان)
حِين قولي ذَلِك وحلفي عَلَيْهِ وَنَحْو هَذَا وَوصف بِخَطِّهِ بشيخ الْإِسْلَام حَافظ الْعَصْر فِي سُؤال سَأَلَني عَنهُ ولازمني بِمَكَّة كثيرا فِي قِرَاءَة أَشْيَاء وَكَانَ يود الْإِكْثَار فَضَاقَ الْوَقْت وَقد كتب شَيْئا على الْمِنْهَاج الْأَصْلِيّ وعَلى التَّيْسِير للبارزي والأنوار للأردبيلي وَعلي القونوي لم يكمل أَكْثَره أَو كُله وَكَذَا جمع كتابا طَويلا سَمَّاهُ مجمع الْبحار جعله أَولا مُخْتَصرا للروضة ثمَّ بسط الْكَلَام بِحَيْثُ يَسْتَوْفِي كَلَام الْأَصْحَاب بِالتَّعْلِيلِ والبحث وَرُبمَا يذكر الدَّلِيل عِنْد الِاحْتِيَاج إِلَيْهِ كتب مِنْهُ من الْعِبَادَات كثيرا المتوالي مِنْهُ إِلَى بَاب الِاجْتِهَاد فِي المَاء فِي عشْرين كراسا إِلَى غير ذَلِك من رسائل فِي مسَائِل يَقع فِيهَا الِاخْتِلَاف عِنْدهم، وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ فَاضل بحاث نظار غَايَة فِي الذكاء حسن الْخط وَالْعشرَة كثير الْعِبَادَة والاعتناء بِفُرُوع الْفِقْه، وَكَانَ وَالِده يُبَالغ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ خُصُوصا فِي الْفِقْه وَلما كَانَ بِالْقَاهِرَةِ تكلم مَعَ جمَاعَة من المصريين فِي فروع استشكالها وَكتب كثير مِنْهُم عَلَيْهَا، وَقد تزوج السيدة بديعة ابْنة خَاله وحفيدة عَم أَبِيه السَّيِّد نور الدّين أَحْمد بن صفي الدّين واستولدها أَوْلَادًا ثمَّ سَافر بِمَا عدا أَصْغَر الثَّلَاثَة إِلَى بِلَاده ففرقت كتبه كلهَا ودام هُنَاكَ إِلَى أَن رَجَعَ لمَكَّة بعد سِنِين وَمَعَهُ أكبر الْوَلَدَيْنِ فِي موسم سنة أَربع وَتِسْعين وفارقته بِمَكَّة ثمَّ سَافر إِلَى جِهَة بِلَاده وَكتبه ترد كل وَقت.
عبد الله بن مَحْمُود الشَّاشِي. مَاتَ فِي سلخ ربيع الأول أَو مستهل الثَّانِي سنة خمس وَتِسْعين وترجمته عِنْدِي بِخَط بعض الآخذين عَنهُ مِمَّن أَخذ عني كَمَا فِي حوادثها أَو فِي حوادث الَّتِي بعْدهَا مَعَ موت يَعْقُوب.
عبيد الله بن بايزيد بن مَحْمُود الْجلَال السَّمرقَنْدِي. مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَأَرْبَعين.
أرخه ابْن فَهد فِي ذيله.
عبيد الله بن يُوسُف التبريزي نزيل الْقَاهِرَة مِمَّن أَخذ عَن شَيخنَا رَفِيقًا