الشعر والشعراء (صفحة 267)

ومقام ضيّق فرّجته ... بمقامى ولسانى وجدل

لو يقوم الفيل أو فيّاله ... زلّ عن مثل مقامى وزحل [1]

وقالوا: ليس للفيّال من الخطابة والبيان، ولا من القوّة، ما يجعله مثلا لنفسه! وإنما ذهب إلى أنّ الفيل أقوى البهائم، فظنّ أن فيّاله أقوى الناس! قال أبو محمد: وأنا أراه أراد بقوله:

لو يقوم الفيل أو فيّاله

مع فيّاله، فأقام «أو» مقام الواو.

481* ومما سبق إليه فأخذ منه قوله:

كعقر الهاجرىّ إذا بناء ... بأشباه حذين على مثال [2]

أخذه الطّرمّاح فقال:

حرجا كمجدل هاجرىّ لزّه ... بذوات طبخ أطيمة لا تخمد [3]

قدرت على مثل فهنّ توائم ... شتّى يلائم بينهنّ القرمد [4]

(ذوات طبخ: يعنى الآجرّ. أطيمة: يعنى أتّون [5] ) .

482* ومن ذلك قوله وذكر نوقا:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015