الشعر والشعراء (صفحة 220)

382* ومما سبق إليه فأخذ منه قوله لأخيه يحذّره أن يدخل أرض النعمان:

فلا تلفينّ كأمّ الغلا ... م إلّا تجد عارما تعترم

أخذه ابن مقبل فقال:

لا ألفينّ وإيّاكم كعارمة ... إلّا تجد عارما فى الناس تعترم

قال أبو محمد: معناه: إن لم تجد من يرضعها رضعت ثدى نفسها، يقال «عرم الصبىّ أمّه» إذا رضعها، ويقال: إن لم تجد من يخادشها ويقاتلها خدشت وجه نفسها وادّعته على برىّ [1] .

383* وهو ممن أقرّ على نفسه بالزنا، فقال:

بنات كرام لم يربن بضرّة ... دمى شرقات بالعبير روادعا [2]

لهوت لهنّ بين سرّ ورشدة ... ولم آل عن عهد الأحبّة خادعا

يسارقن م الأستار طرفا مفتّرا ... ويبرزن من فتق الخدور الأصابعا

384* وينسب إلى الكذب بقوله:

ربّ نار بتّ أرمقها ... تقضم الهندىّ والغارا [3]

يريد بالهندىّ العود.

قال أبو محمد: وليس هذا عندى كذبا، لأنّه لم يرد أنّه يوقدها بالعود،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015