خراب من زمَان وَبنى مَكَانهَا بيُوت كَثِيرَة وتعرف فِي عصرنا بحارة الدَّار
ثمَّ ان السيدة اعملت الْحِيلَة فِي قتل الْأَحول فامرت نائبها فِي جبل الشّعْر ان يكاتبه ويخادعه ويستدعيه وَيَقُول هَؤُلَاءِ قوم شيعَة وَالنَّاس تكرههم فان وصلت الي افنيناهم فَرغب الاحول فِي ذَلِك وَحمل الْمكَاتب على الصدْق فَخرج من زبيد بعسكر عَظِيم وَصَارَ قَاصِدا جبل الشّعْر فحين صَار على قرب مِنْهُ ظهر لَهُ الْعَسْكَر ضعف عسكره فَقتل وَقتلت طَائِفَة من عسكره وأسرت زَوجته أم المعارك فَجعلُوا يعرضون عَلَيْهَا الْقَتْلَى بزوجها فعرفته فَقطعُوا رَأسه وَحمل على رمح أَمَام هودجها وَجِيء بهَا الى السيدة الى جبلة فانزلتها بغرفة من دَاره ووكلت بهَا من يحفظها وَجعل راس زَوجهَا امام طاقتها فَكَانَت السيدة تَقول لَيْت لَك عينا ترى يَا مولاتنا اسماء وراس الْأَحول تَحت طَاقَة أَمَام أم المعارك وَهِي أسيرة وَقد كَانَت السيدة حِين اجابته الى الْخُرُوج عَن زبيد كتبت الى اِسْعَدْ بن شهَاب وَهُوَ بِصَنْعَاء تَأمره التَّقَدُّم الى زبيد بعسكره واخذها وعرفته الْقَصْد فاعتمد ذَلِك فَقدم زبيد وَهِي خَالِيَة عَن قَائِم بهَا فقبضها وهرب بَنو نجاح فلحق جياش بِالْهِنْدِ وصحبته وزيره خلف بن ابي الطَّاهِر الْأمَوِي فلبثا بِالْهِنْدِ شهرا ثمَّ عادا إِلَى زبيد متنكرا بزِي أهل الْهِنْد ثمَّ لم يزل يتلطف حَتَّى استعاد ملك زبيد وَأخرج اِسْعَدْ سالما بعد أَن أحسن اليه فلحق بالمكرم ثمَّ أَن المكرم طلع من ذِي جبلة الى صنعاء فَتوفي بِبَيْت بوس