قال أبو بكر: الفتاح (?) في كلامهم معناه الحاكم. من ذلك قوله عز وجل: {إنْ تستفتحوا فقد جاءكم الفتحُ} (?) معناه: إن تستقضوا فقد جاءكم القضاء. ومن ذلك قوله عز وجل: {ويقولونَ متى هذا الفتحُ إنْ كنتم صادقينَ} (?) ، / معناه: متى هذا القضاء. قال الشاعر (?) : (38 / أ)
(ألا أَبلِغْ بني عُصْمٍ رسولاً ... فإنِّي عن فُتَاحَتِكُم غَنِيُّ) (?)
معناه: عن محاكمتكم. ومن ذلك قوله عز وجل: {ربّنا افتحْ بيننا وبينَ قومِنا بالحقِّ} (?) ، معناه: ربنا اقض بيننا وبين قومنا بالحق. وقال الفراء (?) : أهل عُمان يسمون القاضي: الفَتّاح.
وقال قوم: معنى قوله تعالى: {إنْ تستفتحوا فقد جاءكم الفتحُ} : إن تستنصروا فقد جاءكم النصر.
وذلك أن أبا جهل قال يوم بدر: اللهم انصر أفضل الدينين عندك وأرضاه (190) لديك؛ فقال الله عز وجل: {إنْ تستفتحوا فقد جاءكم الفتحُ} معناه: إن تستنصروا (?) .
ومن ذلك الحديث الذي يُروى عن النبي: (أنه كان يستفتح بصعاليك المهاجرين) (?) . قال أبو عبيد (?) : معناه يستنصر بصعاليك المهاجرين. قال الشاعر: