(471)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: قد عبته وأبديت عورته. قال: وهو مأخوذ من الشَّوار، والشَّوار: فرج الرجل.
ويقال للرجل إذا دُعي عليه: أبدى الله شواره. ويقال: معناه: [قد] فعلت به فعلاً استحيا منه، فظهرت عورته.
قال أبو بكر: قال أبو عبيدة (?) : معناه قد أتبعه كلاماً قبيحاً. يقال: قد قفوت أثر فلان أقفوه قَفْواً: إذا تَبِعْتُهُ. قال الشاعر (?) :
(وقامَ ابنُ مَيَّةَ يقفوهُمُ ... كما تختلُ الفهدةُ الخاتِلَه)
ويقال: قد قفا فلان فلاناً: أي قد رماه بالقبيح. قال الله عز وجل: {ولا تَقْفُ ما ليسَ لكَ بِهِ عِلْمٌ} (?) . قال مجاهد: معناه: ولا ترك ما ليس لك به علم.
وقال [محمد بن علي المعروف ب] ابن الحنفية (?) : معناه: ولا تشهد بالزور.
وقال أبو عبيد (?) : الأصل في القفو والتقافي: البُهتان يرمي به الرجل (472) صاحبه. واحتج بقول حسان بن عطية (?) : (مَنْ قفا مؤمناً بما ليسَ فيه حَبَسَه الله في رَدْغَة الخبال حتى يأتي بالمخرج) (?) .