(عشِيَّة فرَّ الحارثيونَ بعدما ... قضى نَحْبَهُ في ملتقى القومِ هَوْبَرُ)
معناه: قضى نفسه في وقت التقاء الخيل، وقال: المعنى: قضى نحبه يزيد بن هوبر، فذكره باسم أبيه؛ كما في قال الصلتان (?) :
(أرى الخَطَفَى بذَّ الفرزدقَ شعرُهُ ... ولكنّ خيراً من كُليبٍ مُجاشِعُ)
أراد: ابن الخطفى، فذكره باسم أبيه.
وقال أبو عبيدة (?) : والنحب أيضاً الخطر العظيم. واحتج بقول جريج (?) (462)
(بطِخْفَةَ جالَدْنا الملوكَ وخيلُنا ... عَشِيَّةَ بِسْطامٍ جَرَيْنَ على نحْبِ)
معناه: على خطر عظيم.
وقال أبو عبيدة (?) وغيره: يكون معنى قول الله عز وجل: {فمنهم مَنْ قَضَى نَحْبَهُ} (?) : فمنهم من قضى نَذْرَهُ الذي كان نَذَرَ. واحتج أبو عبيدة بقول الفرزدق (?) :
(وإذ نَحَّبَتْ كلبٌ على الناسِ أَيُّهم ... أحقُّ بتاجِ الماجدِ المُتَكَرِّمِ)
وقال نصيب (?)
(إني لساعٍ في رضاكَ كما سعى ... ليُلقِيَ ثِقْلَ النَحْبِ عنه المُنَحِّبُ)
معناه: ليلقي ثقل النَذر عنه الناذِر. وقال نصيب (?) أيضاً:
(وقلت له لَعَمْرُكَ ما لنحبي ... ونحبِكَ أو تراهُ من مَحِلِّ)
ويقال: معنى (?) قضى نحبه: قضى هواه. والقولان والأولان أكثر أهل العلم عليهما. قال صريع سلمى (?) :
(تَجَنَّتْ عليَّ اليومَ ظالمةً ذنبا ... فكِدْتُ بأنْ أقضي لسَخطتِها نَحْبا)