283 - وقولهم: صارَ كأنَّه حُمَمَةٌ

(?)

قال أبو بكر: الحممة عند العرب: الفحمة، وجعها حُمَمٌ.

من ذلك الحديث الذي يروى عن النبي أنه قال: (إنّ رجلا أوصى بنيه [فقال] : إذا مت فأحرقوني بالنار، حتى إذا صرت حُمَماً فاسحقوني ثم ذروني لعلي أضِلّ الله) . فمعناه: حتى إذا صرت فحماً.

ومن ذلك قول طرفة (?) :

(أشجاك الرّبْعُ أمْ قِدَمُهُ ... أَمْ رمادٌ دارِسٌ حُمَمُه) (460)

ويقال: قد ضَلِلت المسجد والموضع أَضَلُّه وأَضِلُّه، وضَلَلتُهُ أَضِلُّه: إذا خَفِيَ عليّ فلم أدر أينَ هو.

قال الله عز وجل: {في كتابٍ لا يَضِلُّ ربي ولا ينسى} (?) معناه: لا يخفى موضعه عليه.

ويقال: أضللت الشيء أُضِلّه، نحو البعير وما أشبهه: إذا ضيعته. قال المجنون (?) : /

(هبوني امرأَ منكم أَضَلَّ بعيرَهُ ... له ذِمَّةٌ إنَّ الذِّمامَ كثيرُ) (136 / ب)

(وللصاحِبُ المتروكُ أعظمُ حُرْمَةً ... على صاحبٍ من أنْ يَضِلَّ بعيرُ)

284 - وقول العامة: قد بَلَغَ فلانٌ الصُكاكَ

(?)

قال أبو بكر: الصواب: قد بلغ فلان السُكاك، بالسين. قال أبو الحسن اللِّحياني (?) : السُّكاك: الهواء. قال: ويقال للهواء: السُّكاك، والسُّكاكة، والسَّحاح، والكبد، والسُمَّهى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015