قال أبو بكر: فيه قولان: (459) [قال] هشام بن محمد الكلبي (?) : حمار رجل من العمالقة، كان له بنون ووادٍ مخصب، وكان حَسَنَ الطريقة. فخرج بنوه في بعض أسفارهم، فأصابتهم صاعقة فأحرقتهم. فكفر بالله عز وجل، وأخذ في عبادة الأصنام، وقال: لا أعبدُ ربّاً أحرق بَنِيَّ أبداً.
وهو الذي يضرب به المثل فيقال: أَكْفَرُ من حمارٍ (?) . فأرسل الله عز وجل (136 / أ) على واديه ناراً فأحرقته (177) ولم تدع فيه شيئاً. / وأهل اليمن يسمون الوادي: الجوف. فضرب هذا مثلاً لكل شيء هلك وبَعُدَ، فلم يوجد منه شيء، ولم يبق منه بقية.
وقال الشرقي بن القطامي (?) : هو حمار بن مالك بن نصر من الأزد.
وقال الأصمعي (?) : تركه جوف حمار، معناه: لا خير فيه ولا يوجد فيه (?) شيء ينتفع به. وذلك أن جوف الحمار لا ينتفع منه بشيء ولا يؤكل من بطنه شيء.
ومما يدل على صحة قول الأصمعي قول امرىء القيس (?) :
(وخَرقٍ كجوفِ العَيْرِ قَفْرٍ قطعتُهُ ... بأتلَعَ سامٍ ساهمِ الطرفِ حُسّانِ)
فالعَيْر: الحمار.