فمن ذلك قولهم: مُوسِر ومُوقِن، الأصل فيهما: مُيْسِر ومُيْقن، لأنه من أيسر وأيقن، فلما سكنت الياء وانضم ما قبلها صارت واواً. الدليل على هذا (?) أنهم يجمعون الموسر على مياسِير (?) .
ومن ذلك قولهم: مِيزان ومِيعاد ومِيقات، الأصل فيهن: مِوْزان ومِوْعاد ومِوْقات، لأنه من الوزن والوعد والوقت، فلما سكنت الواو وانكسر ما قبلها صارت ياء [قال الشاعر] : (112 / أ)
(/ عاد قلبي من الطويلةِ عيدُ ... واعتراني من حبِّها تَسْهيد) (?)
فالعيد هاهنا الوقت الذي يعود فيه الحزن والشوق وقال الآخر (?) : (395)
(طافَ الخيالُ فعادَه ... من ذكرِ مَيَّةً ما يعودُه)
وقال تأبط شرّاً (?) :
(يا عيدُ مالكَ من شوق وإيراقِ ... ومرِّ طيفٍ على الأهوالِ طرّاقِ)
العيد: ما يعتاد (?) من الشوق والحزن.
ويروى: يا هندُ مالك من شوق. وروى أبو عمرو (?) : يا هَيْد (?) مالك من شوق وإيراق. ومعنى يا هيد: ما حالُك وما شأنُك. يقال: أتى فلان القوم فما قالوا له: هَيْدَ مالَكَ؟ أي: ما سألوه عن حاله.
ومعنى: مالك من شوق: ما أعظمك من شوق..
والطيف: طيف الخيال، وفيه قولان: يقال: أصله: طيّف، فخفف