(?) (380)
قال أبو بكر: فيه قولان: أحدهما: أن يكون الأبكم: المسلوب الفؤاد، الذي لا يعي شيئاً ولا يفهمه.
والقول الآخر: أن يكون الأبكم: الأخرس. يقال. قد بَكِمَ الرجل يَبْكَمُ بَكَماً ويقال رجال بُكْمٌ، وامرأة بكماء، ونساء بَكْماوات، وبُكْمٌ. قال الله عز وجل: {صُمٌ بكْمٌ عُمْيٌ فهم لا يرجعون} (?) فسر المفسرون (?) : البُكم: الخُرس. ويقال أيضاً: البكم: المسلوبو (?) الأفئدة.
والكُمْه: الذين يولدون عُمْياً. قال الله عز وجل: {وتبريء الأكْمَه والأبْرَصَ} (?) ، قال قتادة (?) : الأكمه: الذي تلده أمه أعمى. وقال أهل اللغة: الأكمه: الأعمى: يقال كَمِهَ الرجل يَكْمَهُ: إذا عمِي قال رؤبة (?) :
(هرجت فارتد ارتداد الأكمة ... )
(في غائلات الحائر المتهته ... )
وقال الآخر (?) :
(كَمِهَتْ عيناهُ حتى ابْيَضَّتا ... فَهْوَ يلحى نفسَهُ لمّا نَزَعْ)
قال أبو بكر: قال أبو عبيدة (?) : معناه كما تصنعُ يُصنعُ بك، وقال: (381)