قال أبو بكر: سمعت أبا العباس يقول: معناه: فاسد اللسان. [قال] : وهو عيب وذمّ، يقال: قد ذَرِبَ لسانُ الرجل يَذْرَبُ: إذا فسد، ويقال: قد ذَرَبَتْ معدة الرجل تذرب ذَرَباً: إذا فسدت. قال الشاعر (?) :
(أَلَمْ أَكُ باذِلاً وُدِّي ونصري ... وأَصْرِفُ عنكم ذَرَبي ولَغْبي)
( [وأجعلُ كلَّ مُضْطَهَدٍ أتاني ... يخافُ الضَيْمَ بينَ حشاً وخِلْبِ] )
اللغب: الردي من الكلام، والذرب: الكلام الفاسد. واللغب في غير هذا: الإعياء. يقال: قد لَغَبَ الرجلُ يَلْغُبُ لُغُوباً، ولغِبَ يَلغَبُ لَغْباً. قال الله عز وجل: { [ولا يمسُّنا فيها لُغُوبٌ] } (?) . وقال الشاعر (?) :
(جزاكِ اللهُ داراً ليسَ فيها ... أَذَى نَصَبٍ عليكِ ولا لُغُوبُ)
وقال الآخر (?) في الذرب: (106 / أ) /
(ولقد طَوَيْتُكُمُ على بُلَلاتِكم ... وعلمتُ ما فيكم من الأذرابِ)
معناه: من الفساد. وهذا (?) القول الذي سمعتُ أبا العباس يُخبر به هو قول الأصمعي.
وقال غيرهما: الذرب اللسان هو الحادُّ اللسان. وهو يرجع إلى معنى الفساد.