(348)
قال أبو بكر: معناه: وجميل نِعَمِهِ عندك. والبلاء ينقسم على أربعة أقسام:
يكون البلاء من البليّة.
ويكون البلاء: النِعم. قال الله عز وجل: {وفي ذلك بلاءٌ من ربِّكم عظيمٌ} (?) ، فيه قولان: أحدهما: أن يكون المعنى: فيما صنع بكم من إنجائِه إيّاكم من فرعون وقومه، وهم يُذّبِّحون أبناءكم ويستحيون نساءكم، بلاء عظيم، أي نعمة عظيمة.
والقول الآخر أن يكون البلاء من البليّة. ويكون المعنى: فيما كان يصنع بكم فرعون من إيذائه (?) إياكم بلية عظيمة. قال الشاعر:
(فما من بلاءٍ صالحٍ أو تكرُّم ... ولا سؤدَدٍ إلّا له عندنا أَصْلُ) (?)
ويكون البلاء: الاختبار. قال الله عز وجل: {ولنَبْلُوَنَّكُم} (?) فمعناه: ولنختبرنكم. وقال عز وجل {وبَلَوْناهم بالحسناتِ والسيئاتِ} (?) فمعناه: اختبرناهم بالخصب والجدب. وقال: {يومَ تُبلى السرائر} (?) ، [معناه: يوم تختبر السرائر] . قال زهير (?) : (349)
(جزى اللهُ بالإِحسانِ ما فعلا بكم ... فأَبلاهما خيرَ البلاءِ الذي يَبْلُو)
معناه: فاختبرهما. وقال أبو الأسود الدؤلي (?) :