(?) (347)
قال أبو بكر: فيه قولان: أحدهما: أن يكون المعنى: قد رأيت فيه أثر (?) الخير وعلامة الخير. وإنما سُميت السِمةُ سِمةً، لأنها أثر في الموضع.
والقول الآخر: أن يكون معنى توسمت فيه الخير: رأيت فيه حسن الخير. فيكون مأخوذاً من الوسامة، وهي (?) الحسن (?) . يقال: رجل وَسِيمٌ قَسِيمٌ (?) : إذا كان حسناً.
ومن ذلك قول الله عز وجل: {والخيل المُسَوَّمَةِ} (?) فيها ثلاثة أقوال: قال مجاهد (?) المسومة: المُطَهَّمة الحسان. ويقال (?) : المسومة: المُعْلَمة بالسيما. قال كعب بن مالك (?) يمدح [به] النبي:
(أمينٌ محبٌّ في العبادِ مُسوَّمٌ ... بخاتِمِ ربٍ قاهرٍ للخواتمِ)
ويقال (?) : المسومة: المرعيّة، يقال: أسمت الإِبل، وسامَتْ هي. قال الله عز وجل: {فيه تُسِيمونَ} (?) وأنشد أبو عبيدة: /
(وأسكنُ ما سكنتُ ببطنِ وادٍ ... وأظعنُ إنْ ظعنتُ فلا أَسِيمُ) (?) (94 / ب)