والسِواد، بكسر السين، والسُواد، بضم السين، عند العرب، السِّرار. يقال: ساودت الرجل أساوده مُساودة وسِواداً. فالسِواد، بكسر السين، المصدر، وبضمها الاسم. وهو بمنزلة الجِوار والجُوار، فالجِوار مصدر جاورته مجاورة وجِواراً، والجُوار [بضم الجيم] الاسم. قال الشاعر:
(مَنْ يكُنْ في السِّواد والدَّدِ والإِعرام ... زيراً فإنني غيرُ زيرِ) (?)
الزير: الذي يحب مجالسة النساء. والدد: اللهو واللعب، وفيه ثلاث لغات (?) : دَدٌ، على وزن: دَم، ودَداً، على وزن: رحىً وعصاً، ودَدَن، على وزن: حَزَن، قال النبي: (ما أنا من دَدٍ ولا الدَّدُ مني) (?) (93 / ب)
/ وقال الأعشى (?) : (344)
(أترحلُ من ليلى ولماَ تزودِ ... وكنت كمن قضّى اللُّبانة من دَدِ)
وقال عدي بن زيد (?) :
(أَيُّها القلبُ تعلَّلْ بدَدَنْ ... إنَّ همي في سماعٍ وأَذَنْ)
وأنشد يعقوب بن السكيت:
(مالِدَدٍ ما لِدَدٍ مالَهُ ... يبكي وقد نَعَّمْتُ ما بالَهُ) (?)
معناه: ما للهو يبكي لعزوفي عنه، وتركي إياه، وقد نعَّمت بالَه، أي استعملته زماناً. (ما) صِلة.
ومن السِّواد حديث النبي: (أنه قال لابن مسعود: أُذُنُك على أنْ ترفَع الحجابَ وتسمعَ سِوادي حتى أنهاك) (?) .