ويُروى عن قتادة (?) : {وآتوا النساء صَدْقاتهن} بفتح الصاد وتسكين (316) الدال، فإن صحَّت هذه القراءة فواحدة الصَدْقات: صَدْقة، وهي لغة سادسة.
ويقال: محمد صديقي، والمحمدان صديقي. والمحمدون صديقي، وهند صديقي، والهندان صديقي، والهندات صديقي. قال الله عز وجل: {أو صديقِكم ليس عليكم} (?) أراد: أو أصدقائكم. وقال الشاعر (?) في التوحيد مع المذكر:
(وإني لأرعى قومَها من حلالها ... ولو أظهروا غِشّاً نصحتُ لهم جهدا)
(ولو حاربوا قومي لكنتُ لقومِها ... صديقاً ولم أحملْ على قومِها حِقْدا)
وأنشد الفراء في التذكير للمؤنث:
(فلو أَنْكِ في يومِ الرخاءِ سألتني ... فراقَكِ لم أبخلْ وأنتِ صديقُ) (?)
وقالت امرأة من العرب مرت بأبي زيد النحوي وأصحابه، وقد ضيقوا الطريق، فلم يمكنها أن تجوز، فقالت لأبي زيد:
(تَنَحَّ للعجوز عن طريقها ... )
(إذ أَقبَلَتْ جائيةً من سوقِها ... )
(دَعْها فما النحويُّ من صديقها) (?)
/ معناه: من أصدقائِها. ويجوز أن تقول: القوم أصدقاؤك، والقوم (84 / ب) صديقوك (?) . وحكى أبو العباس: القوم أصادِقُك. وأنشدنا:
(فلمّا عَلَوْا شَغْباً تبيَّنْتُ أنّه ... تقطعُ من أهلِ الحجازِ علائِقِي) (?)
(فلا زلنْ دَبْرَى ظُلَّعاً لمْ حَمَلْنَها ... إلى بلدٍ ناءٍ قليلِ الأصادِقِ) (?) (317)