(فما أُحشِمْتُ من إتيانِ قومٍ ... هم الأعداءُ والأكبادُ سُودُ)
ويقال: قد طوى فلان كشحه: إذا أعرض. قال الشاعر (?) :
(صرمتُ ولم أصرمْكُمُ وكصارمٍ ... أخٌ قد طوى كَشْحاً وأبَّ ليَذْهبا) (272)
معنى أبَّ تهيَّأ وشمَّر (?) . والاسم الإِبابة. قال زهير (?) [بن أبي سلمى] :
(وكانَ طَوَى كَشْحاً على مُسْتَكِنَّةٍ ... فلا هو أّبداها ولم يتقدَّم)
وقال النبي: (أفضلُ الصدقةِ على ذي الرحمِ الكاشحِ) (?) :
ويقال: قد كاشَحَ فلانٌ فلاناً فهو مكاشِحٌ: إذا عاداه قال ابن هرمة (?) :
(ومُكاشحٍ لولاكَ أصبحَ جانِحاً ... للسِّلْمِ يرقَى حَيَّتي وضِبابي)
وقال قوم: إنما قيل للعدو كاشح، لأنه أدبر بوده عنك. وقالوا هو بمنزلة قولهم: [قد كشح عن الماء (?) إذا أدبر عنه. واحتجوا بقول الشاعر] :
(كَشحُ حمارٍ كشحت عنه الحُمُرْ ... ) (?)
أراد: أدبرت عنه الحمر. وقال امرؤ القيس (?) :
(فلم يَرَنا كاليءٌ كاشِحٌ ... ولم يَفْشُ منا لدى البيت سِرّ) (67 / ب)
قال أبو بكر: قال أهل اللغة: البليغ الذي يبلغ بعبارة لسانه كُنْهَ ما في (273) قلبه. يقال: قد بَلُغَ الرجل يبلُغُ فهو بليغ. وكذلك يقال: قد (?) بَلُغ القول يبلغ فهو بليغ: إذا استحكم. قال الله عز وجل: {وقُل لهم في أَنفسهِم قولاً بليغاً} (?) .