قال أبو بكر: الكاشح: العدو. وفيه ثلاثة أقوال:
قال قوم: إنما قيل للعدو: كاشح، لأنه يُعرض عنك فيوليك كَشْحَهُ. والكَشْح والخَصْر والقُرب واحد: وهو ما يلي الخاصرة. قال الأعشى (?) :
(ومن كاشحٍ ظاهرٍ غِمْرُهُ ... إذا ما انتسبت له أَنْكَرَنْ) (271)
وقال قوم: إنما قيل للعدو: كاشح، لأنه يضمر العداوة في كشحه. واحتجوا بقول الكميت (?) :
(لمّا رآه الكاشِحونَ ... من العيونِ على الحنادِرْ)
الحنادِر: نواظر العيون، واحدتها: حِنْدِيرة وحُنْدُورة وحِنْدُورة. والمعنى: رأوه كأنه على أبصارهم، من بغضهم له واستثقالهم إياه (?)
/ وقال آخر (?) (67 / أ)
(...... ...... ...... ...... وأَضمَرَ أَضْغاناً عليَّ كشوحها)
وقال أبو بكر: وأنشدنا أحمد بن يحيى:
(أَأُرضي بليلى الكاشحينَ وأبتغي ... كرامةَ أعدائي بها وأُهِينُها) (?)
قال أبو بكر: وقال أصحاب هذه المقالة: إنما خص الكشح لأن الكبد فيه. فيراد أن العداوة [في الكبد. ولذلك يقال: عدو أسود الكبد، أي شدة العداوة] قد (?) أحرقت كبده. قال الشاعر (?) :