125 - وقولهم: فلان شيطانٌ من الشياطين

(?)

قال أبو بكر: معناه قَوِيٌ نشِط مَرِح. قال جرير (?) :

(أيامَ يدعونَني الشيطانَ من غَزَلي ... وكُنَّ يهوينني إذْ كنتُ شيطانا)

وقول الرجل للرجل إذا استقبحه: يا وَجْهَ الشيطان (?) . قال أبو بكر: قال الفراء (?) : فيه ثلاثة أقوال:

أحدهن: أن الشيطان وإن كان لم يُعاين فيقع التشبيه به بالمعاينة، فإن صورته (270) في القلوب في نهاية الوحشة والسماجة. فأوقع الرجل التشبيه على ما يتصور في نفسه، ويُحيط به علمُهُ. (66 / ب)

والقول الثاني: أن العرب / تسمي ضرباً من الحيات ذا عرف، من أسمج ما يكون منها: رؤوس الشياطين، ويسمون الواحدة: شيطانة، والواحد: شيطاناً. قال حميد بن ثور (?) :

(فلمّا أَتَتْهُ أَنْشَبَتْ في خِشاشِهِ ... زِماماً كشيطانِ الحماطَةِ مُحْكَما)

وأنشد الفراء (?) :

(عَنَجْرِدٌ تحلِفُ حينَ أحلفُ ... )

(كمِثلِ شيطانِ الحَماطِ أَعْرَفُ ... )

والقول الثالث: أن العرب تسمي ضرباً من النبات وحش الرؤوس: رؤوس الشياطين. فأوقع التشبيه بهذا لسماجته ووحشته.

وكذلك قول الله عز وجل: {كأنّه (124} رؤوسُ الشياطينِ) (?) فيه هذه الثلاثة الأقوال التي وصفناها (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015