وقال الأصمعي (?) : هو لا دَريت ولا ائتَلَيْت، وقال ائتليت: افتعلت، من أَلَوْت الشيء: إذا استطعته. يقال: ما أَلوتُ الصيام أي ما استطعته. قال الأخطل (?) :
(فمَنْ يبتغي مسعاةَ قوميَ فليَرُمْ ... صعوداً إلى الجوزاءِ هل هو مؤتلي)
معناه: هل هو مستطيع.
والوجه الرابع: لا دَرَيْتَ ولا تَلَوْتَ، على معنى: لا أحسنت أن تتبع. فيكون من قولهم: تلوت الرجل: إذا / تَبِعته. (66 / أ)
قال أبو بكر: وحكى أبو العباس أحمد بن يحيى: لا دريتَ ولا تليتَ. (269) وقال: الأصل فيه: لا دريت ولا تلوت، فردوه إلى الياء، فقالوا: تليت، ليزدوج الكلام؛ فيكون: تليت، على مثال: دريت؛ كما قالوا: إنه ليأتينا بالغدايا والعشايا، فجمعوا (113) الغداة: غدايا، ليزدوج مع العشايا؛ كما قال (?) الشاعر (?) :
(هتّاكُ أَخْبيةٍ ولاُّج أَبْوِبَةٍ ... يخلط بالجدِّ منه البِرَّ واللِّينا)
فجمع الباب: أبوبة (?) ، ليزدوج مع الأخبية.
وحكى أبو عبيد (?) وجهاً سادساً: لا دَرَيْت ولا أَليتْ، ولم يفسره.
والأصل فيه عندي: ولا أَلوت أي ولا قصّرت. وعلى مذهب الأصمعي: ولا استطعت، فردّه إلى الياء ليزدوج مع دريت، على ما مضى من التفسير.