ويكون الظلم: النقضان؛ كما قال جل ثناؤه: {وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسَهُم يظلمونَ} (?) ، معناه: ما نقصونا من ملكنا شيئاً، إنما نقصوا أنفسهم. وقال جل ثناؤه: {ولم تظلم منه شيئاً} (?) ، معناه: ولم تنقص منه شيئاً. قال الراجز يصف (?) شَعَراً:
(يُسقَى الرحيقَ والدهانَ والكتمْ ... )
(حتى استَوَتْ نبتَتُهُ وما ظَلَمْ ... )
معناه: وما نقص عمّا أُريدَ به. (216) ويكون الظلم: الشِّرْك. قال الله عزّ وجل: {الذين آمنوا ولم يَلْبِسوا إيمانَهم بظُلمٍ} (?) معناه: بشرك.
والأصل في الظلم ما ذكر أهل اللغة.
قال أبو بكر: قال أهل اللغة (?) : الكافر، معناه في كلام العرب: الذي يغطي نَعم الله وتوحيده.
أُخِذ من قول العرب: قد كفرت المتاع في الوعاء أكفره كفراً: إذا سترته فيه. وقال لنا أبو العباس: إنما قيل لليل: كافر، لأنه يغطي الأشياء بظلمته.