. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حَوْلَ حَدِيثِ الْجَارُودِ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ الْجَارُودَ الْعَبْدِيّ، وَهُوَ بِشْرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُعَلّى، يُكَنّى أَبَا الْمُنْذِرِ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: يُكَنّى أَبَا غِيَاثٍ وَأَبَا عِتَابٍ، وَسُمّيَ الْجَارُودَ، لِأَنّهُ أَغَارَ عَلَى قَوْمٍ مِنْ بَكْرٍ، فَجَرّدَهُمْ (?) قَالَ الشّاعِرُ:
وَدُسْنَاهُمْ بِالْخَيْلِ مِنْ كُلّ جَانِبٍ ... كَمَا جَرّدَ الْجَارُودُ بَكْرَ بْنَ وَائِلِ
وَذَكَرَ فِي آخِرِ حَدِيثِ الْجَارُودِ الْغَرُورَ بْنَ النّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَكَانَ كِسْرَى حِينَ قَتَلَ النّعْمَانَ صَيّرَ أَمْرَ الْحِيرَةِ إلَى هَانِئِ بْنِ قَبِيصَةَ الشّيْبَانِيّ، وَلَمْ يَبْقَ لِآلِ الْمُنْذِرِ رَسْمٌ وَلَا أَمْرٌ يُذْكَرُ حَتّى كانت الرّدّة، ومات هانىء ابن قَبِيصَةَ فَأَظْهَرَ أَهْلُ الرّدّةِ أَمْرَ الْغَرُورِ بْنِ النّعْمَانِ، وَاسْمُهُ: الْمُنْذِرُ، وَإِنّمَا سُمّيَ الْغَرُورَ، لِأَنّهُ غَرّ قَوْمَهُ فِي تِلْكَ الرّدّةِ، أَوْ غَرّوهُ وَاسْتَعَانُوا بِهِ عَلَى حَرْبِهِمْ فَقُتِلَ هُنَالِكَ، وَزَعَمَ وَثِيمَةُ بْنُ مُوسَى أَنّهُ أَسْلَمَ بَعْدَ ارْتِدَادِهِ، وَاَللهُ أَعْلَمُ.
وَفْدُ بَنِي حَنِيفَةَ وَنَسَبُ مُسَيْلِمَةَ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ وَفْدَ بَنِي حَنِيفَةَ، وَاسْمُ حَنِيفَةَ أَثَالُ بْنُ لُجَيْمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيّ ابن بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ مَعَ مُسَيْلِمَةَ عَلَى النّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وهو مسيلمة