. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ابن ثُمَامَةَ بْنِ كَبِيرِ (?) بْنِ حَبِيبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ هِفّانَ بْنِ ذُهْلِ بْنِ الدّوَلِ بْنِ حَنِيفَةَ يُكَنّى أَبَا ثُمَامَةَ، وَقِيلَ: أَبَا هَارُونَ، وكان يُسَمّى بِالرّحْمَنِ فِيمَا رُوِيَ عَنْ الزّهْرِيّ قَبْلَ مَوْلِدِ عَبْدِ اللهِ والد رَسُولِ اللهِ- صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- وَقُتِلَ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ حِينَ سَمِعَتْ بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ، قَالَ قَائِلُهُمْ: دُقّ فُوك، إنّمَا تَذْكُرُ مُسَيْلِمَةَ رَحْمَانَ الْيَمَامَةِ، وَكَانَ الرّحّالُ الْحَنَفِيّ (?) ، وَاسْمُهُ نَهَارُ بْنُ عُنْفُوَةَ، وَالْعُنْفُوَةُ يَابِسُ الْحَلِيّ، وَهُوَ نَبَاتٌ، وَذَكَرَهُ أَبُو حَنِيفَةَ، فَقَالَ فِيهِ: عُنْثُوَ بِالثّاءِ الْمُثَلّثَةِ، وَقَالَ: هُوَ يَابِسُ الْحَلِيّ، وَالْحَلِيّ: النّصِيّ، وَهُوَ نَبْتٌ- قَدِمَ فِي وَفْدِ الْيَمَامَةِ عَلَى النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَ وَتَعَلّمَ سُوَرًا مِنْ الْقُرْآنِ، فَرَآهُ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمًا جَالِسًا مَعَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ، أَحَدُهُمَا فُرَاتُ بْنُ حَيّانَ، وَالْآخَرُ: أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: ضِرْسُ أَحَدِكُمْ فِي النّارِ مِثْلُ أُحُدٍ، فَمَا زَالَا خَائِفَيْنِ حَتّى ارْتَدّ الرّحّالُ، وَآمَنَ بِمُسَيْلِمَةَ وَشَهِدَ زُورًا أَنّ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ شَرِكَهُ مَعَهُ فِي النّبُوّةِ، وَنَسَبَ إلَيْهِ بَعْضَ مَا تَعَلّمَ مِنْ الْقُرْآنِ، فَكَانَ مِنْ أَقْوَى أَسْبَابِ الْفِتْنَةِ عَلَى بنى حنفية، وَقَتَلَهُ زَيْدُ بْنُ الْخَطّابِ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، ثُمّ قَتَلَ زَيْدَ بْنَ الْخَطّابِ سَلَمَةُ بْنُ صُبَيْحٍ الحنفىّ، وكان مسيلمة صاحب