. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهو العزبحج، وَقَالَ الْأَبْرَهِيّ: وَهُوَ مِنْ عُلَمَاءِ حِمْيَرَ بِالنّسَبِ وَهُوَ مَنْسُوبٌ إلَى أَبَرْهَةَ بْنِ الصّبَاحِ الْحِمْيَرِيّ فِي حِمْيَرَ الْأَدْنَى الْمَبْدُوءِ بِذِكْرِهِ حِمْيَرُ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ تَصِحّ رِوَايَةُ الْخَاءِ الْمَنْقُوطَةِ، وَمَنْ رَوَاهُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ فَهُوَ تَصْغِيرُ حِمْيَرَ تَصْغِيرَ التّرخيم، والعزبحج فِي لُغَةٍ: حِمْيَرُ الْعَتِيقُ.
حَدِيثُ ضِمَامٍ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ حَدِيثَ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَهُوَ الّذِي قَالَ فِيهِ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ: جَاءَنَا أَعْرَابِيّ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرّأْسِ يُسْمَعُ دَوِيّ صَوْتِهِ، وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتّى دَنَا، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنْ الْإِسْلَامِ، الْحَدِيثَ، رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطّإِ عَنْ عَمّهِ عَنْ جَدّهِ عَنْ طَلْحَةَ، وَقَدْ تَرْجَمَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ لِمَا فِيهِ مِنْ دُخُولِ الْمُشْرِكِ الْمَسْجِدَ.
وَذَكَرَ مَعَهُ حَدِيثَ الْيَهُودِ حِينَ دَخَلُوا الْمَسْجِدَ، وَذَكَرُوا أَنّ رَجُلًا مِنْهُمْ، وَامْرَأَةً زَنَيَا، وَقَالَ بِهِ الشّافِعِيّ، وَكَرِهَ مَالِكٌ دُخُولَ الذّمّيّ الْمَسْجِدَ، وَخَصّصَ أَبُو حَنِيفَةَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ لِقَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ، فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ الْآيَةَ، وَتَعَلّقَ مَالِكٌ بِالْعِلّةِ الّتِي نَبّهَتْ عَلَيْهَا الآية، وهى التّنجيس، فعمّ المساجد كلّها.