. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَفِي الشّعْرِ:
بِذِي حَلَقٍ جَلْدِ الصلاصل محكم
يعنى: الْغُلّ، وَالصّلَاصِلُ جَمْعُ: صَلْصَلَةٍ، وَهِيَ صَلْصَلَةُ الْحَدِيدِ.
وَذَكَرَ قَوْلَ هِنْدِ بِنْتِ عُتْبَةَ لِفَلّ قُرَيْشٍ حِينَ رَجَعُوا مِنْ بَدْرٍ.
أَفِي السّلْمِ أَعْيَارًا جَفَاءً وَغِلْظَةً ... وَفِي الْحَرْبِ أَشْبَاه النّسَاءِ الْعَوَارِكِ (?)
يُقَالُ: عَرَكَتْ الْمَرْأَةُ وَدَرَسَتْ وَطَمَثَتْ إذَا حَاضَتْ، وَقَدْ قِيلَ أَيْضًا يُقَالُ: ضَحِكَتْ إذَا حَاضَتْ، وَتَأَوّلَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعَالَى [وَامْرَأَتُهُ قائِمَةٌ] فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَقَدْ قِيلَ أَيْضًا: يُقَالُ: أَكْبَرَتْ الْمَرْأَةُ إذَا حَاضَتْ، وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعَالَى: أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَالْهَاءُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ مِنْ أَكْبَرْنَهُ عَائِدَةٌ عَلَى الْمَصْدَرِ، وَهُوَ تَأْوِيلٌ ضَعِيفٌ، وَنُصِبَ أَعْيَارًا عَلَى الْحَالِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ فِعْلٌ مُخْتَزَلٌ لِأَنّهُ أَقَامَ الْأَعْيَارَ مَقَامَ اسْمٍ مُشْتَقّ، فَكَأَنّهُ قَالَ: أَفِي السّلْمِ بُلَدَاءَ جُفَاةً مِثْلَ الْأَعْيَارِ، وَنَصْبُ جَفَاءً وَغِلْظَةً نَصْبُ الْمَصْدَرِ الْمَوْضُوعِ مَوْضِعَ الْحَالِ، كما تقول: زبد الْأَسَدُ شِدّةً، أَيْ يُمَاثِلُهُ مُمَاثَلَةً شَدِيدَةً؛ فَالشّدّةُ صِفَةٌ لِلْمُمَاثَلَةِ، كَمَا أَنّ الْمُشَافَهَةَ صِفَةٌ لِلْمُكَالَمَةِ، إذَا قُلْت: كَلّمْته مُشَافَهَةً فَهَذِهِ حَالٌ مِنْ المصدر فى الحقيقة، وتعلّق حرف الجرّ