. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المأقط: مُعْتَرَكُ الْحَرْبِ (?) ، وَعِطْرُ مَنْشَمِ كِنَايَةٌ عَنْ شِدّةِ الْحَرْبِ، وَهُوَ مَثَلٌ، وَأَصْلُهُ- فِيمَا زَعَمُوا- أَنّ منشم كانت امْرَأَةً مِنْ خُزَاعَةَ تَبِيعُ الْعِطْرَ وَالطّيبَ، فَيُشْتَرَى مِنْهَا لِلْمَوْتَى، حَتّى تَشَاءَمُوا بِهَا لِذَلِكَ، وَقِيلَ: إنّ قَوْمًا تَحَالَفُوا عَلَى الْمَوْتِ، فَغَمَسُوا أَيْدِيَهُمْ فِي طِيبِ مَنْشَمِ الْمَذْكُورَةِ تَأْكِيدًا لِلْحَلِفِ، فَضُرِبَ طِيبُهَا مَثَلًا فِي شِدّةِ الْحَرْبِ، وَقِيلَ: مَنْشَمُ امْرَأَةٌ مِنْ غُدَانَةَ، وَهُوَ بَطْنٌ مِنْ تَمِيمٍ، ثُمّ مِنْ بَنِي يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ وَأَنّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ هِيَ صَاحِبَةُ يَسَارٍ الّذِي يُقَالُ له يسار الكواعب، وَأَنّهُ كَانَ عَبْدًا لَهَا، وَأَنّهُ رَاوَدَهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَقَالَتْ لَهُ: امْهَلْ حَتّى أُشِمّك طِيبَ الْحَرَائِرِ، فَلَمّا أَمْكَنَهَا مِنْ أَنْفِهِ أَنْخَتْ عَلَيْهِ بِالْمُوسَى حَتّى أَوْعَبَتْهُ (?) جَدْعًا، فَقِيلَ فِي الْمَثَلِ. لَاقَى الّذِي لَاقَى يَسَارُ الْكَوَاعِبِ، فَقِيلَ: عِطْرُ منشم (?)