ونعوذ بالله تعالى من العمى بعد البصيرة، والحيرة بعد لزوم الجادة.
كان أبو الفضل - أعزه الله - على ما قد بلغك من التبرع بالوعد وسرعة الإنجاز وتمام الضمان. وعلى الله تمام النعمة والعافية.
وكان - أيده الله - في حاجتي، كما وصف زيد الخيل نفسه حين يقول:
وموعدتي حق كأن قد فعلتها ... متى ما أعد شيئاً فإني لغارم
وتقول العرب: " من أشبه أباه فما ظلم "، تقول: لم يضع الشبه إلا في موضعه، لأنه لا شاهد أصدق على غيب نسبه وخفي نجله من الشبه القائم فيه، الظاهر عليه.
وقد تقيلت - أبقاك الله - شيخك: خلقه وخلقه، وفعله وعزمه، وعز الشهامة، والنفس التامة.