ومرجع الأفعال إلى الطبائع، ومدار الطبائع على جودة اليقين وقوة المنة، وبهما تتم العزيمة، وتنفذ البصيرة.
هذا مع ما قسم الله لك من المحبة ومنحك من المقة، وسلمك عنه من المذمة.
والله لو لم يكن فيكم من خصال الحرية وخلال النفوس الأبية إلا أنكم لا تدينون بالنفاق، ولا تعدون بالكذب ولا تستعملون المواربة في موضع الاستقامة، وحيث تجب الثقة.
ولا يكون حظ الأحرار بالمواعيد صرفا، ولا تتكلون على ملالة الطالب، ولا عجز الراغب، إذا استنفدت أيامه، وعجزت نفقته، وماتت أسبابه، بل تعجلون لهم الراحة عند تعذر الأمور إليكم بالإياس، وتحققون أطماعهم عند إمكان الأمور لكم بالإنجاح.
فصل منها
وإنك والله - أيها الكريم المأمول، والمستعطف المسئول - لا تزرع