وأجاب المصنف: بأن فهم الوجوبلم يكن من فعله، بل من قوله ـــــ عليه السلام ـــــ: {{صلوا كما رأيتموني أصلي}} فإنه لما سبق هذا الكلام فهموا وجوب المتابعة. أو لأنهم خلعوا ندباً، لفهمهم قصد القرية بخلعه ـــــ عليه السلام ـــــ
وفيه نظر؛ لأنه يقتضي سبق قوله: {{صلوا}} والتاريخ مجهول؛ ولأنه إن سبق كان في الصلاة المطلقة، وصلاة الجنازة ليست كذلك؛ ولأن ظهور قصد القربة دليل على الندب لا الوجوب إذا كان الفعل صالحاً للقربة، وذلك في خلع النعال ممنوع.
والثاني: أنه ـــــ صلى الله عليه وسلم ـــــ أمر أصحابه عام الحديبية بالتمتع وهو لم يتمتع. فقالوا: مالك تأمرنا بالتمتع ولم تتمتع؟ وذلك دليل على أنهم فهموا من فعله وجوب المتابعة، والرسول عليه السلام ـــــ لم ينكر، بل عين عذراً يختص به، ولو لم يكن فعله
?