الوليد (?) بن أحمدَ بن بَقْوَى، سمع عليهم. وأجاز له من أهل الأندَلُس آباءُ الحَسَن: شُرَيْح، وطارقٌ المَخْزوميّ، وابن هُذَيْل، ويونُسُ بن محمد بن مَعِين (?)، وأبوا عبد الله: جعفرُ بن محمد بن مَكِّي، وابن عبد الرحمن بن مَعْمَر، وأبو مَرْوانَ بن عبد العزيز الباجِي، وأبو الوليد إسماعيلُ بن عيسى بن حَجّاج، ومن أهل المشرِق: أبو الطاهر السِّلَفِيُّ، وغيرُهم.
وكان خيِّرًا فاضلًا، ديِّنًا ذا صَوْنٍ وانقباض، يغسِلُ الموتى متبرِّعًا متطوِّعًا ابتغاءَ الثّواب من الله تعالى، وقد بَذَّ في إتقانِه وإحكام صنْعتِه جميعَ أهل مِصرِه.
مَولدُه في ذي الحجّة سنةَ ستٍّ وعشرينَ وخمس مئة، وتوفِّي في صَفَرِ (?) سبع وتسعينَ وخمس مئة.
رَوى عن أبي عبد الله بن عيسى بن المُناصِف.
رَوى عن أبي القاسم بن عبد الله السُّهَيْلي، واختَصّ به، وتأدَّب عندَه في العربية.
وكان بارعَ الطلبِ، متينَ الدِّين والأدب، حسَنَ الخُلُق، بَرًّا باخوانِه، كريمَ النفْس، شديدَ التواضُع، وَقورًا، جميلَ الهَدْي، أديبًا شاعرًا محُسِنًا. وكان شيخُه أبو القاسم السُّهَيْليُّ يَستحسنُ فهمَه ويُعجبُه ذكاؤه ويشهَدُ بنبلِه أيامَ تتلمَذَ له (?).