وكان صاحبُه في مُلازمة السُّهَيْلي، أبو علي عُمرُ بن عبد المَجِيد الرُّنْدي، يُثني عليه كثيرًا ويقولُ بفضلِه ويقدِّمه على جُمهور طلبةِ مالَقة، وهو الذي حمَلَ على أبي عبد الله بن عَسْكَر في التصدُّر للإقراء (?) بمجلس شيخِه أبي عليٍّ الرُّنْديِّ بعدَ وفاتِه فامتَنع من ذلك أبو عبد الله بن عَسْكَر إعظامًا لقدر أبي عليٍّ رحمه الله، حتى ذَكَرَ له أنه عاد الأستاذَ أبا علي في مرضِه، قال: فتكلَّمتُ معَه فيمن يَصلُحُ من طلبتِه لموضعِهِ (?)، فأشار إليك وأثنى خيرًا، وقال ما يَدُلُّ على جميل اعتقادِه فيك، فلا تخالفْ مذهبَه، فعمل أبو عبد الله على ذلك. وأبو جعفرٍ هذا هو الذي أنشَدَ أبا عبد الله بن عَسْكَر بيتَي السُّهَيْليِّ المجنسين بأنيني، وسأذكرُهما معَ ما انجَرّ بسببِهما في رَسْم السُّهَيْلي إن شاء الله (?).

توفِّي أبو جعفرٍ آخرَ عام ستةَ عشَرَ وست مئة (?).

237 - أحمدُ (?) بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد بن محمد (?) بن محمد (?) ابن أبي القاسم سيِّد الناس بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن سيِّد الناس بن أبي الوليد بن مُنذِر بن عبد الجَبّار بن سُليمانَ بن عبد العزيز بن حَرْب بن محمد بن حَسّان بن سَعْد بن عبد الرحيم بن خالد بن يَعمُرَ بن مالك بن بهثةَ بن حَرْب بن وَهْب بن حلى بن أحمَسَ بن ضُبَيْعةَ بن رَبيعةِ الفَرَس بن معَدِّ بن عدنان اليَعمُريُّ، بالياء مسقولةً والعين الغُفْل ساكنة، إشبيليٌّ أُبَّذيُّ الأصل، بالهمزة مضمومةً والباء بواحدةٍ مشدَّدةً مفتوحة والذال معجَمة منسوبًا (?)، أبو العبّاس.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015