مَوْلدُه بجزيرة شُقْر، وقيل: ببَلَنْسِيَةَ، في رمضانِ ثنتينِ وثمانين وخمس مئة، وتوفِّي بتونُس ليلةَ الجمُعة المُوفِية عشرينَ من ذي الحجةِ ثمانِ وخمسينَ وست مئة. ووَهِمَ أبو جعفر ابن الزُّبَير في وفاتِه، إذ جعَلَها في حدود الخمسينَ وست مئة أو بعدَها، قال: وذكَرَ لي أنه تغيَّرت حالُه آخِرَ عمُرِه وافتُتِنَ، واللهُ أعلم بحالِهِ، ونسألُه العفو عن الجميع وحُسنَ العاقبة بمنِّه.
رَوى عن أبوَيْ بكر: ابن أحمدَ بن طاهر وابن عبد الله ابن العَرَبي، وآباءِ الحَسَن: شُرَيْح وعَبّاد بن سِرْحانَ وعيسى بن حَبِيب بن هِبهِ الله (?)، وأبي الرّبيع ابن عبد العزيز، وأبي عبد الله بن أحمدَ القَنْطَري، وأبي مَرْوانَ الباجِي.
رَوى عنه أبو الحُسَين محمدُ بن أبي (?) عُمرَ عيّاش بن عَظِيمة. وكان مُقرئًا ضابطًا للقراءات حسَنَ الأخْذِ عن (?) القَرَأة، محدِّثًا عَدْلًا مَرْضيَّ الأحوال، موصوفًا بالفضلِ والصلاح، وأَمَّ في الفريضة ببعض مساجد إشبيلِيَةَ.
توفِّي ليلةَ الثلاثاء الخامِس (?) من شعبانِ ستينَ وخمس مئة، ودُفن عصرَ يوم الثلاثاءِ المذكور.
رَوى عن أبي بكر بن خَلَف بن النَّفِيس، وأبي الحَسَن بن عبد الله بن ثابِت، وأبي عبد الله بن الحُسَين بن بِشْرٍ وأكثَرَ عنه، وأبي الفَضْل عِيَاض، وأبي