دَخَلَ الأندَلُس في صِغَرِه وأقام بمالَقةَ مدّةً وسكَنَ مُرْسِيَة، ومَوْلدُه بالعُدْوة.
ذكَره ابنُ الأبّار في الغُرَباءِ بهذا وبغيرِه ممّا رأى أن يَذكُرَه به، وقد تقَدَّم لي ذكْرُه في الأندَلُسيِّين (?) لِما تبيَّنَ لي من وَهَم ابن الأبّار في نسبتِه المكانيّة، ولم يَخدُش لي في وجهِ ما ذهَبْتُ إليه من ذلك إلّا قولُ ابن الأبار: إنّ مولدَه بالعُدوة، فإنْ ترجَّحَ جُعِلُ العُهدةُ في ذلك عليه، نُقِل إلى هنا، واللهُ الموفّق.
مَدنيٌّ تابِعيٌّ، ولأبيه أوس صُحبة، وهو أخو حسّانَ بن ثابت. رَوى عن أبي هريرة. [روى عنه الحارثُ بن يَزيد] ومحمدُ بن عبد الرّحمن ابن نَوْفَل (?) الأسَديّ.
وكان من أهل الفَضْل [والدِّين، حَلّاه] بذلك خالدُ بن أبي عِمرانَ التُّجِيبيُّ التونُسيُّ (?) لأميرِ المؤمنينَ [يزيدَ بن عبد الملِك] (?) وقد سأله عنه خاليًا.
وغَزا المغرِبَ والأندَلُس معَ موسى بن نُصَيْر سنةَ ثلاث وسبعين، وغَزا صِقِلِّيةَ سنةَ ثِنتينِ ومئة وغَنِم منها، [ولمّا قُتل يزيدُ بن أبي] مُسلم مولى الحَجّاج