-وهو الذي أغزاهُ صِقِلِّيةَ إذ كان يزيدُ [واليَ إفريقيّةَ وعلى] مَغْزَى أهل إفريقيّة- تَراضَى أهلُها بتقديمِه على إفريقيّةَ حتى يأتيَ أمرُ أميرِ المؤمنينَ يزيدَ بن عبد الملك، ومحمدٌ غائبٌ في غَزاتِه تلك بعدَ تراضيهم على تقديم المُغيرة بن أبي بُردةَ القُرَشيِّ أحدِ بني عبد الدار وإبايتِه من ذلك حسبَما أشار عليه ابنُه عبدُ الله، فتقَدَّم محمدُ بن أوس على إفريقيّةَ حينَ قَدِمَ من صِقِلِّيةَ وأقام واليًا عليها إلى أن بَلَغَ خبَرُ مقتَل يزيدَ بن أبي مُسلم يزيدَ بنَ عبد الملِك وتقديم أهل إفريقيّةَ محمدًا هذا، فصَرَفَه وقدَّمَ بِشْرَ بن صَفْوانَ الكَلْبيّ، فقَدِمَها أوّلَ سنةِ ثلاثٍ ومئة (?).
ويا لله لإبن الأبار في ذكْرِه محمدَ بن أوسٍ هذا في الأندَلُسيِّينَ وتشَبُّعِه بذلك. فقد جعَلَه أوّلَ مذكورٍ منهم، ولا وَجْهَ لفعلِه هذا، ولا أدري ما يحمِلُه على هذا وشِبهِه!
رَوى عن أبي عليّ الغَسّانيِّ، ولم يَذكُرْه ابنُ الأبّار في أصحابِه.
رَوى عن أبي بكرٍ ابن العَرَبيِّ، وأبي عبد الله ابن الحَاجّ. وكان رئيسًا في قومِه وأحدَ أُمَرائهم، ذا عنايةٍ بالعِلم وروايتِه ولقاءِ حَمَلتِه، جيِّدَ النّظَر في التعديل ومَجاري الكواكب. وُلد في ليلة الرابعةَ عشْرةَ من ربيعٍ الأول عامَ ستة وتسعينَ وأربع مئة.
رَوى بإشبيلِيَةَ عن أبي الحَسَن شُرَيْح.