وكان رجُلًا فاضلًا وَرِعًا زاهدًا، لا يَدَّخِرُ شيئًا لغَدٍ، صَوّامًا قَوّامًا مُجتهدًا في العبادة، ويُسِّرت له زَوْجٌ من أصلح النِّساءِ وأفضلِهنّ أعانَتْه على دِينِه.
وتوفِّي بمالَقةَ بعدَ دعاءٍ بالموتِ خوفَ فتنة، فأجابَ اللهُ دعاءه غيرَ مفتونٍ عقِبَ ذي حجّةِ سنةِ خمسٍ وستينَ وست مئة ابنَ نحوِ ثمانينَ سنة.
رَوى بالأندَلُس عن غيرِ واحد، ورَحَلَ إلى المشرِق، وأخَذ بالإسكندَريّة عن أبي الطاهِر السِّلَفيّ.
كان فقيهًا جليلَ القَدْر مبرِّزًا في العدالة، حيًّا سنةَ خمس وعشرينَ وأربع مئة.
رَوى عن حاتم الطّرَابُلُسيِّ. رَوى عنه أبو جعفرٍ ابنُ الباذِش؛ وكان ديِّنًا فاضلاً، خَطَبَ ببلدِه، وكان أخشَعَ الناس في خُطبتِه، ووَلِيَ الصّلاةَ بها معَه.
وتوفِّي سنةَ سبع وأربعينَ وخمس مئة، قالهُ ابنُ عَيّاد، وقال ابنُ سُفيان: سنةَ خمسٍ وأربعين.
رَوى عن أبي الحُسَين عبد الرّحمن بن أُبيّ، وأبي القاسم ابن بَشْكُوال، وآباءِ محمد: ابن فَرَج وعبد الصَّمدِ بن محمد بن يَعِيش وعبدِ المُنعم ابن الفَرَس.