له إجازةٌ من أبي عبد الله بن زَرْقُون. رَوى عنه أبو الحَسَن طاهرُ بن عليّ الشُّقْريُّ، وأبو عبد الله ابنُ الأبّار. وكان فقيهًا حافظًا للمسائل قائمًا عليها، مشارِكًا في أصُول الفقه، واستُقضيَ ببَلَنْسِيَة، ودرَّسَ الفقهَ زمانًا بمسجد سُرُنْباقَ برَبَض ابن عَطُوش منها، وانتَصَبَ وَقْتًا لعَقْدِ الشّروط، وكان من أهل البصَر بها، لَهِجًا بالأدب، رَديءَ الخَطّ.
وتوفِّي ببَلَنْسِيَة مُنسَلَخَ شعبانِ ثلاثةٍ وعشرينَ وست مئة، وصَلّى عليه أبو الحَسَن بن خِيَرة، وحَضَرَ السّلطانُ يومَئذٍ جَنازتَه، ودُفن بمقبُرة بابِ بَيْطَاله وقد نَيَّفَ على الثمانينَ (?).