إلا إنما غادرت يا أم مالكٍ ... صدى أينما تذهب به الريح يذهب وقال المتنبي:
كفى بجسمي نحولاً أنني رجل ... لولا مخاطبتي إياك لم ترني وقال الخبز أرزي:
أنحلني الحب فلو زج بي ... في مقلة النائم لم ينتبه وله من أخرى، وكتب بها من بطليوس أيام تكرره عليها، وهي من غرر نظامه، وحر كلامه:
يا دمع صب إن شئت أن تصوبا ... ويا فؤادي آن أن تذوبا
إن الرزايا أصبحت ضروباً ... لم أر لي في أهلها ضريبا
قد ملأ الشوق الحشا ندوباً ... في الغرب أن رحت به غريبا
عليل دهر ضامني تعذيبا ... أدنى الضنى إذ أبعد الطبيبا
ليت القبول أحدثت هبوبا ... ريح يروح عهدها قريبا
بالأفق المهدي إلينا طيباً ... تعطرت منه الصبا جيوبا
يبرد حر الكبد المشبوبا ... يا متبعاً إساده التأويبا
مشرقاً قد سئم التغريبا ... أما سمعت المثل المضروبا: