أشكو الذين أذاقوني مودتهم ... حتى إذا أيقظوني للهوى رقدوا قال ابن بسام: والشيء يذكر بالشيء وإن لم يكن من المنهاج، ولابد مع ذكر المعترضات من المعاج: قرأت في كتاب " أخبار بغداد " لابن طاهر، قال محمد بن عبدوس الفارسي: سرت يوماً إلى ابن الجهم فأنشدني لنفسه في العناق:

ألا رب ليلٍ ضمنا بعد هجعة ... وأدنى فؤاداً من فؤاد معذب

وبتنا جميعاً لو تراق زجاجة ... من الراح فيما بيننا لم تسرب فاقتدح زندي لإبراء مثله، فأطرقت وقلت:

لا والمنازل من نجد وليلتنا ... بفيد إذ جسدانا بيننا جسد

كم رام فينا الكرى في لطف مسلكه ... يوماً فما أنفك لا خد ولا عضد

ما أنصفوني دعوني فاستجبت لهم ... حتى إذا قربوني منهم بعدوا أردت هذا البيت.

وقوله: " لو شاء حملي نسيم الريح " ... البيت، كقول المجنون وهو أحسن ما قيل في النحافة، على زعم المبرد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015