لعلي ألقي العصا بذراك، وتستقر بي النوى في ظلك، فتستلذ جنى شكري من غرس عارفتك، وتستطيب عرف ثنائي من روض صنيعتك، فأستأنف التأدب بك، والاحتيال على مذهبك، فلا أوجد للحاسد مجال لحظة، ولا أدع للقادح مساغ لفظة، والله شهيدك من إطلابي بهذه الطلبة، وإشكائي من هذه الشكوى، لصنيعة تصيب بها طريق المصنع، وقد تستودعها أحفظ مستودع، [حسبما أنت خليق له، وأنا منك حري به، فذلك بيدك، وهين عليك] . [ولما توالت غرر هذا النثر، واتسقت درره] ، فهز عطف غلوائه، وجر ذيل خيلائه، عارضه النظم مباهياً، بل كايده مداهيا، حين أشفق من أن يعطفك استعطافه، وتميل بنفسك ألطافه، فاستحسن العائدة منه، واعتد بالفائدة له، وما زال يستكره الذهن العليل، والخاطر الكليل، حتى زف إليك منه عروساً مجلوة في أثوابها، منصوصة بحليها وملابها، وهاهي:

الهوى في طلوع تلك النجوم ... والمنى في هبوب ذاك النسيم

سرنا عيشنا الرقيق الحواشي ... لو يدوم السرور للمستديم ومنها:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015