إنزال رحله، وأعطي حكم الصبي على أهله،
وقيل له أهلاً وسهلاً ومرحباً ... فهذا مبيت صالح وصديق غير أن الوطن محبوب، والمنشأ مألوف، واللبيب يحن إلى وطنه، حنين النجيب إلى عطنه، والكريم لا يجفو أرضاً بها قوابله، ولا ينسى بلداً فيه مراضعه، قال الأول:
أحب بلاد الله ما بين منعجٍ ... إليّ وسلمى أن يصوب سحابها
بلاد بها عق الشباب تمائمي ... وأول أرض مس جلدي ترابها مع مغالاتي بعلو جوارك، ومنافستي، في الحظ من قربك، واعتقادي أن الطمع في غيرك طبع، والغنى من سواك عناء، والبدل منك أعور، والعوض لفاء:
وإذا نظرت إلى أميري زادني ... ضناً به نظري إلى الأمراء وكل الصيد في جوف الفرا، وفي كل شجر نار واستمجد المرخ