ونفرت إلى العير ببدر، وانخزلت بثلث الناس يوم أحد، وتخلفت عن صلاتي في بني قريظة، وأنفت من إمارة أسامة، وزعمت أن خلافة الصديق فلتة، " ورويت رمحي من كتيبة خالد "، وضحيت بالأشمط الذي عنوان السجود به، لكان فيما جرى عليّ ما يحتمل أن يسمى نكالاً، ويدعى ولو على المجاز عقاباً.
وحسبك من حادثٍ بامرئ ... ترى حاسديه له راحيمنا فكيف ولا ذنب إلا نميمة أهداها كاشح، ونبأ جاء به فاسق - والله ما غششتك بعد النصيحة، ولا انحرفت عنك بعد الصغية، ولا نصبت لك بعد التشيع فيك، ففيم عبث الجفاء بأذمتي، وعاث في مودتي، وأني غلبني المغلب، وفخر على الضعيف، ولطمتني غير ذات سوار - ومالك لا تمنع مني قبل أن أفترس، وتدركني ولاما أمزق وقد زانني اسم خدمتك، وأنلت الجميع من سماطك، وقمت المقام المحمود على بساطك -
ألست الموالي فيك نظم قصائدٍ ... هي الأنجم اقتادت مع الليل أنجما