@جملة من نثره، مع ما ينخرط في سلك ذلك من شعره

[له من رقعةٍ خاطب بها ابن جهور من موضع اعتقاله يقول فيها:

يا مولاي وسيدي الذي ودادي له، واعتدادي به، واعتمادي عليه، أبقاك الله ماضي حد العزم، واري زند الأمل، ثابت عهد النعمة. إن سلبتني - أعزك الله - لباس إنعامك، وعطلتني من حلي إيناسك، وغضضت عني طرف حمايتك، بعد أن الأعمى إلى تأميلي لك، وسمع ثنائي عليك، وأحس الجماد بإسنادي إليك، فلا غرو فقد يغص بالماء شاربه، ويقتل الدواء المستشفي به، ويؤتى الحذر من مأمنه، وإني لأتجلد فأقول: هل أنا إلا يد أدماها سوارها، وجبين عضه إكليله، ومشرفي ألصقه بالأرض صاقله، وسمهري عرضه على النار مثقفة - والعتب محمود عواقبه، والنبوة غمرة ثم تنجلي، والنكبة " سحابة صيفٍ عن قريب تقشع "، وسيدي إن أبطأ معذور.

وإن يكن الفعل الذي ساء واحداً ... فأفعله اللائي سررن ألوف وليت شعري ما الذنب الذي أذنبت ولم يسعه العفو - ولا أخلو من أن أكون برئياً، فأين العدل - أو مسيئاً فأين الفضل - وما أراني إلا لو أمرت بالسجود لآدم فأبيت، وعكفت على العجل، واعتديت في السبت، وتعاطيت فعقرت، وشربت من النهر الذي ابتلى به جنود طالوت، وقدت لأبرهة الفيل، وعاهدت قريشاً على ما في الصحيفة، وتأولت في بيعة العقبة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015