أظل قعيد الدار تجنبني العصا ... على ضعف ساق أوهن السقم رجلها

وأنعى خسيسات ابن آدم عاملاً ... براحة طفل أحكم الضر نصلها

ألا رب خصمٍ قد كفيت، وكربة ... كشفت، ودار كنت في المحل وبلها

ورب قريض كالجريض بعثته ... إلى خطبة لا ينكر الجمع فصلها

فمن مبلغ الفتيان أن أخاهم ... أخو فتكةٍ شنعاء ما كان شكلها

عليكم سلام من فتى عضه الردى ... ولم ينس عيناً أثبتت فيه نبلها

يبين وكف الموت تخلع نفسه ... وداخلها حب يهون ثكلها ونقلت من خط الفقه أبي محمد علي بن حزم الشافعي قال: كتب إليّ أبو عامر ابن شهيد في علته التي اعتلها بهذه الأبيات:

ولما رأيت العيش ولى برأسه ... وأيقنت أن الموت لا شك لاحقي

تمنيت أني ساكن في غيابةٍ ... بأعلى مهب الريح في رأس شاهق

أذر سقيط الحب في فضل عيشةٍ ... وحيداً وحسي الماء ثني المفالق

خليلي من ذاق المنية مرةً ... فقد ذقتها خمسين قولة صادق

كأني وقد حان ارتحالي لم أفز ... قديماً من الدنيا بلمحة بارق

فمن مبلغ عني ابن حزم وكان لي ... يداً في ملماتي وعند مضايقي

عليك سلام الله إني مفارق ... وحسبك زاداً من حبيب مفارق

فلا تنس تأبيني إذا ما فقدتني ... وتذكار أيامي وفضل خلائقي

فلي في إدكاري بعد موتي راحة ... فلا تمنعونيها علالة زاهق

وإني لأرجو الله فيما تقدمت ... ذنوبي به مما درى من حقائقي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015