من لا أسمي ولا أبوح به ... أصلح بيني وبين من أهوى

أرسلت من كابد الهوى فدرى ... كيف يداوي مواضع البلوى

ولي حقوق في الحب ظاهرة ... لكن إلفي يعدها دعوى

يا رب إن الرسول أحسن بي ... يا رب فاحفظني من الأسوا قال ابن المصحفي: ودخلت عليه يوماً في تلك العلة ومعي غلام وسيم من إخواننا، وكان أبو عامر قبل ذلك يجب ممازحته فينافره، حتى خاطب أبو عامرٍ بعض إخوانه بشعر مسه فيه بطرف لسانه، فقال له ذلك الغلام: فجوتني يا أبا عامر دون أن تستثبت في أمري، وأن تعلم من سري ما يوجب ذلك، فقال: علي تكفيره بما يمحوه من القراطيس والصدور، وكان ذلك إثر صلاة العشاء الأولى، فطفنا بالجامع ثم انصرفنا إليه وأنشدنا:

ألا بأبي زائري في العتم ... بوجه يجلي سواد الظلم

تكتم بالليل في ظله ... وهل يمكن الصبح أن يكتتم -

أتى يستجير أليفاً له ... كما جاور البان رطب العنم

وقد رق ما ورد تلك الخدود ... بما سال من مسك تلك اللمم

وكان يحمحم تحت العذار ... كحمحمة الخيل تحت اللجم

فقلت: من الزائري والدجى ... يسد العيون بثوب أحم

فقال أبو جعفر: لائم ... بما جئت من كذب ينتظم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015