فرأى سوابق عبرةٍ مسفوحةٍ ... عمرو فقال: بكى أبو الخطاب! وقال العباس بن الأحنف، ورجع إلى الطريق:
لكن ذهبت لأرتدي ... فطرفت عيني بالرداء وقال ابن فتوح من أهل عصرنا:
وقد تعلق بالأشفار منحدراً ... تعلق القطر بالأغصان والورق وقال أبو جعفر ابن هريرة التطيلي:
يكفكف من تلك الدموع وربما ... جلاها الرداء وامترتها الأصابع وحدث أبو بكر محمد بن أحمد بن جعفر بن عثمان المصحفي قال: دخلت يوماً على أبي عامر، وقد ابتدأت علته التي مات منها فتأنس بي، وجرى الحديث إلى أن شكوت إليه تجني بعض إخواني علي، ونفاره عني، فقال لي: سأسعى في إصلاح ذات البين، فخرجت عنه، واتفق لقائي بذلك المتجني مع بعض إخواني، وأعزهم علي، فلما رآني مولياً عن ذلك الصديق أنكر علي، وسأله عن السبب الموجب، فأخبره وزادا في مشيهما حتى لحقا بي وعزما علي في مكالمة صاحبي، وتعاتبنا عتاباً أرق من الهوى، وأشهى على الظما، حتى جئنا دار أبي عامر، لمما رآني ضحك وقال: من كان الذي تولى إصلاح ما كنا سررنا بفساده - فقلنا: قد كان ما كان، فأطرق قليلاً ثم أنشد: